O-Ring Around and Around

المتابعون

المتواجدون

العالم بين يديك


counter

Blog Archive

سويتش التنقل

اخر خبر

السبت، 26 نوفمبر، 2011

حرب صليبية لإعادة تقسيم العالم العربي

name for pic



د.محمد المهدي ولد محمد البشير  


يذهب بعض الباحثين الغربيين - ومنهم وليام بلوم مؤلف كتاب "القوة المارقة : دليل إلى الدولة العظمى الوحيدة في العالم"، والمفكر الأمريكي اللامع نعوم تشومسكي في كتابه القوة والإرهاب، جذورهما في عمق الثقافة الأمريكية - أن الولايات المتحدة الأمريكية تقف وراء تأجيج التطرف وتضخيم ظاهرة الإرهاب - "إرهاب التجزئة الذي يمارسه اللصوص" بن لادن وأتباعه، مقابل :"إرهاب الجملة الذي يمارسه الأباطرة" أمريكا وحلفاؤها الصليبيون، حتى يتسنى لها تنفيذ مخططاتها السرية، وهي مخططات تهدف إلى إعادة تقسيم العالم العربي من جديد، والسيطرة على منابع النفط، و فق مشروع برنارد لويس المؤرخ اليهودي الأمريكي الذي كلفته الإدارة الأمريكية بوضع مشروع لإعادة تقسيم الدول العربية بناء على اقتراح مستشار الأمن القومي الأمريكي بريجنسكي سنة 1980م بضرورة تصحيح حدود اتفاقية سايكس- بيكو.

ويرى بعض الباحثين أن الكونجرس الأمريكي ناقشه هذا المشروع عام 1983 في جلسة سرية ووافق عليه بالإجماع.

وبرنارد لويس هذا كان مستشارا للرئيسين الأمريكيين بوش الأب وبوش الابن، وهو صاحب فكرة "صدام الحضارات" التي تحدث عنها في بحثه "جذور الغضب الإسلامي"، قبل أن يقتبسها منه صامويل هينتغتون، وقد قال في مقابلة أجريت معه سنة 2005: " إن العرب والمسلمين قوم فاسدون مفسدون فوضويون، لا يمكن تحضيرهم، وإذا تركوا لأنفسهم فسوف يفاجئون العالم المتحضر بموجات بشرية إرهابية تدمر الحضارات وتقوض المجتمعات، ولذلك فان الحل السليم للتعامل معهم هو إعادة احتلالهم واستعمارهم وتدمير ثقافتهم الدينية، وتطبيقاتها الاجتماعية ، انه من الضروري إعادة تقسيم الأقطار العربية والإسلامية إلي وحدات عشائرية وطائفية، ويجب أن يكون شعار أمريكا في ذلك " إما أن نضعهم تحت سيادتنا آو ندعهم ليدمروا حضارتنا " ثم كتب عام 2007 في صحيفة وول ستريت - بعد مؤتمر أنابوليس - يقول :"يجب ألا ننظر إلي هذا المؤتمر ونتائجه إلا باعتباره مجرد تكتيك مؤقت غايته تعزيز التحالف ضد الخطر الإيراني وتسهيل تفكيك الدول العربية والإسلامية ودفع الاتراك والأكراد والعرب والفلسطينيين والإيرانيين ليقاتل بعضهم بعضا ".

المخطط الأمريكي لإعادة تقسيم الدول العربية

لم يكتف الغرب الصليبي باستعمار البلاد العربية ونهب خيراتها، وتقسيمها إلى 22 دولة ضعيفة - اقتصاديا وعسكريا وسياسيا – فحسب، بل واصل استعمار هذه الدول بشكل غير مباشر، وكلما فكرت دولة عربية في الاستقلال عن الغرب الصليبي تتم مهاجمتها عسكريا، أو محاصرتها اقتصاديا، ولن يعدم شيطان الاستعمار حيلة لتبرير أفعاله الشريرة في مجلس الأمن الدولي، تحت طائلة البند السابع الذي خصص لتدمير الدول العربية والإسلامية، خاصة أن هذا الغرب الصليبي يتحكم في العالم العربي بوسائل منها:

- احتكار السلاح التقليدي والنووي

- احتكار النفط والخامات الإستراتيجية

- احتكار الشرعية الدولية

وتقتضي إعادة رسم خارطة العالم العربي:

1. السيطرة على الوطن العربي، وفصل العوالم الإسلامية الثلاثة: ـ العربي ـ والتركي ـ والفارسي، بعضها عن بعض لمنع تضامن هذه العوالم في مواجهة مشروع الهيمنة الأميركي

2 تفتيت كيانات الدول العربية على أسس قبلية أو مذهبية أو طائفية، وقد تجلت هذه المحاولات في المخطط الذي وضعه المؤرخ برنارد لويس والذي ينص على ما يلي:

• تقسيم مصر إلى أربع دويلات:

دولة مسلمة عاصمتها القاهرة

ودولة مسيحية عاصمتها الإسكندرية

ودولة في سيناء والدلتا تابعة لإسرائيل

ودولة في النوبة عاصمتها أسوان تكون لها صلة بالدولة البربرية

• وتقسيم السودان إلى أربع دويلات:

دويلة النوبة: التي سيكون لها صلة بدولة النوبة في مصر

دويلة الشمال السوداني الإسلامي

دويلة الجنوب السوداني المسيحي

دويلة في دارفور

• وتقسم ليبيا والجزائر والمغرب إلى:

دولة البربر: التي ستأخذ أكبر جزء من ليبيا ومعظم أراضي الجزائر

دولة البوليساريو

ما تبقى من ليبيا

ما تبقى من الجزائر

دولة المغرب

• تقسيم شبه الجزيرة العربية إلى ثلاث دول :

دولة الإحساء الشيعية

دولة نجد السنية

دولة الحجاز السنية

ومحو بقية دول الخليج العربي

وقد بدأت أمريكا في تطبيق هذا المشروع متبعة مخططا متكاملا يهدف إلى :

الاحتلال المباشر: كما حدث في العراق وأفغانستان ويخطط له الآن في ليبيا.

الاحتلال غير المباشر: إقامة قواعد عسكرية: كما هو الواقع في السعودية وقطر.

إشعال الحروب الأهلية ونشر الفوضى في الدول العربية التي تعجز أمريكا عن احتلالها باستثارة النزاعات الإثنية والدينية والمذهبية وتأجيجها لإشعال الحروب الأهلية.

لماذا تسعى الولايات المتحدة الأمريكية والغرب الصليبي لإعادة تقسيم الدول العربية ؟

• الهدف الأول دافع صليبي عبر عنه بوش الابن غداة أحداث 11 سبتمبر 2001، وعبر عنه المؤرخ برنارد لويس صاحب مشروع تقسيم العالم العربي بعبارة أوضح حيث يقول" إن الصراع بين هاتين المنظومتين المتنافستين ما زال مستمرًا منذ أربعة عشر قرنًا. وهو صراع بدأ منذ ولادة الإسلام ، واستمر نظريًا حتى يومنا هذا. صراع كان عبارة عن مجموعات طويلة من الهجمات والهجمات المضادة، خلال الأعوام الألف الأولى (التي تلت ظهور الإسلام)، كان الإسلام

يتقدم وكانت المسيحية المهددة تتراجع. فقد احتل الإيمان الجديد كلّ الأراضي المسيحية القديمة في المشرق وشمال أفريقيا، وغزا أوروبا؛ فحكم صقليا لبعض الوقت، كما حكم إسبانيا والبرتغال، وحتى أجزاء من فرنسا. كما تم استيعاب وردُّ المحاولة الصليبية لاستعادة الأراضي التي خسرتها المسيحية، لا بل إنه عوض حتى الخسارة الإسلامية لجنوب أوروبا، بتقدم إسلامي في جنوب شرق أوروبا، حيث وصل المسلمون مرتين إلى مشارف ڤيينا. أما خلال الثلاثمائة سنة الماضية، وبعد فشل الحصار التركي الثاني لڤيينا ، وصعود الإمبرطوريات الاستعمارية الأوروبية في آسيا وأفريقيا، تحول الإسلام إلى وضع دفاعي، حيث تمكنت الحضارة الأوروبية المسيحية وما بعد المسيحية من وضع العالم، بما فيه العالم الإسلامي، في فلكها."

• الهيمنة على موارد العرب البترولية يقول هنري كيسنجر في حديث لمجلة Business Week في عددها الصادر بتاريخ 13-1-1975 صفحة69 " إن الولايات المتحدة مستعدة للذهاب إلى الحرب لأجل النفط وأضاف إن واشنطن رغم كونها لا ترغب في استخدام القوة في نزاع على الأسعار لوحدها لن تتردد من فعل ذلك حيث يوجد خنق فعلي للعالم المصنع "، ولا يمكن أن نستوعب حقيقة هذا الأمر ما لم تكن لنا معلومات عن حجم الاحتياط العالمي من البترول، وهو ما سنحاول بيانه في الفقرة التالية :

تشير الدراسات الصادرة في غضون فبراير 2002م إِلى إن الاحتياط العالمي للبترول وصل إِلى 1332 مليار برميل يشكل الخليج العربي منها ما يقارب 77% والولايات المتحدة الأمريكية 3% . بينما يشكل الاحتياطي العربي من الغاز – حسب تقرير صادر سنة 2005 - ما نسبته 30% من الاحتياطي العالمي.

أما احتياط الولايات المتحدة الأمريكية من البترول فيمثل 3% من الاحتياط العالمي، وينزل كل سنة ب 0.3% مما يعني أن عشر سنوات من الاستغلال كافية لأن يصل إلى ما يقارب 0%، وهو ما من شأنه أن يسبب كارثة لهذه الدولة المارقة لاعتماد صناعاتها ومدنيتها اعتماداً كلياً على البترول الذي إذا قد يؤدي نضوبه إلى انتهائها وهذا ما يكشف سر تركيز الغرب الصليبي والولايات المتحدة الأمريكية بالتحديد على إعادة احتلال الوطن العربي من جديد.

ومن الغريب أن يشكر رجل عربي يدعي أنه من أهل العلم بدين الله" الولايات المتحدة الأمريكية على يديها المرفوعة في مجلس الأمن انتصارا لليبيين الثوار ناسيا أن هذه اليد لم ترفع إلا لنهب بترول بلده، وأن هذه اليد ذاتها هي التي حمت الكيان الصهيوني على امتداد أكثر من نصف قرن من الزمن، ودمرت العراق وأفغانستان، وأن الدانمرك هي ذاتها التي كنا نصدر الفتاوى بوجوب مقاطعة بضائعها وندعو عليها في الصلاة، فما الذي تغير؟

أم أن القرآن الكريم عندما قال وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله كان يكلف الدول الصليبية بالقيام بهذا الواجب الإسلامي النبيل .


اخر الاخبار

0

اعلن الان!
المصدر شبكة الليزر الاخباريه| محور العداله
;

العين الثاقب

feedit خدمة Feed it لمعرفة رابط RSS    مقدمة من اليوم السابع